Diese Website verwendet Cookies.
Zum Hauptinhalt springen

حان الوقت لإنهاء "الشراكة الاستراتيجية" مع السعودية

"تشكل السياسة العدوانية والوحشية التي تمارسها السعودية أخطر عامل في منطقة الشرق الأدنى والأوسط، بل أنه لأكثر العوامل تفجرا، وبالكاد ما تختلف هذه السياسة عن أساليب ما يسمى بالدولة الإسلامية فيما يتعلق بوحشيتها وقدرتها على إشعال الحرائق"، كما تصرح أنيتا غروت، الناطقة لشؤون حقوق الإنسان في كتلة حزب (اليسار)، وذلك بمناسبة ما نُشر اليوم حول إعدام 47 شخصا في السعودية. ومن بينهم رجل الدين الشيعي، الشيخ نمر باقر النمر.

 

وتواصل أنيتا غروت قائلة: "إن السعودية أحد أهم الداعمين لما يُسمى بالدولة الإسلامية، وساهمت بدعمها هذا للإرهابيين في تقوية شوكتهم بشكل حاسم. بدايةً حاولت الأسرة المالكة في السعودية أن تشعل في الخفاء حربا أهلية واسعة النطاق في جميع أنحاء المنطقة، لكن في وقت أقصاه تنفيذ حكم الإعدام ضد النمر، تطورت سياسة آل سعود لتشعل جهارًا الحرائق الطائفية. تأسيس ما يسمى "الحلف ضد الإرهاب" منتصف شهر ديسمبر بمشاركة 34 دولة إسلامية أخرى بقيادة السعودية، هو جزء من هذه السياسة: من يستطيع أن يصدق عن جد أن الأسرة المالكة في السعودية على استعداد لمحاربة الإرهاب بالفعل، وهي التي وضعت أسسه؟ بالأحرى فإن تركيبة "الحلف ضد الإرهاب" في حد ذاتها، تلمح إلى المقصود منه بالفعل: بسط الهيمنة الإرهابية – الوهابية في المنطقة وترسيخها بوسائل عسكرية. مثال على ذلك الغزو العسكري ضد اليمن الذي بدأ في مارس 2015 بقيادة السعودية. فحتى الاستخبارات الاتحادية في ألمانيا تحذر بشدة من عدوانية السياسة السعودية في المنطقة وعواقبها الوخيمة المتوقعة."

 

وتواصل أنيتا غروت تصريحها قائلة: "إن نمر باقر النمر قد استخدم حقه في التعبير الحر عن رأيه، بمشاركته الحاسمة في الاحتجاجات شرق السعودية عام 2011، ورفع صوته بالوسائل السلمية ضد عقود من الاضطهاد والقمع يعاني منهما الشيعة من السعوديين. عندئذ ألقي القبض عليه، وحكم عليه بالإعدام بتهمة "العصيان ضد الحاكم" و"إثارة الفتن الطائفية". وحيثيات الحكم في حد ذاتها غاية في السخافة. وقد أشارت منظمة العفو الدولية مرارا وتكرارا إلى أوجه القصور الإجرائية الجوهرية خلال المحاكمة، وأكدت المنظمة على أن الادعاءات غامضة، وتفتقد المصداقية.

 

لقد تخطت السعودية بتنفيذها حكم الإعدام ضد النمر الحدود مرة أخرى، وهذا البلد تصنفه الحكومة الاتحادية " شريكا استراتيجيا" لها. نمر باقر النمر لم يكن إرهابيا. وإنما بالأحرى الحكومة السعودية هي التي تدعم الإرهاب في جميع أنحاء العالم! إنني أطالب الحكومة الاتحادية، باستدعاء السفير السعودي مباشرة، وإعادة النظر بشكل أساسي، في علاقاتها بالأسرة المالكة في السعودية. وإن لم تفعل الحكومة الاتحادية ذلك، فإنها ستورط نفسها في الفظائع التي يرتكبها هذا النظام اللاإنساني والشمولي!"